![]()
بقلم: ذ. محمد ملوك
![]()
حـــذائي حذاء شديــد الإباءْ *** عراقــية أمـــــه بالوفاءْ
رأى الكلب يلهو بأرض الصـفاء *** فأوحـى لنا بالنضال المُــضاء
ستمضي بعزم إلى ما نـــشاء *** وتهوي بصـفع على من أسـاءْ
وإن جردوا منك سيف الــفداء *** فقل يا جـراء هناك الـــحذاء
… أقبلْ علينا يا عاشق الأندية الأدبيهْ، فهذا يوم الأحذية العراقيهْ، وهنا يلقى الكلام بعيدا عن كل رقابة مخزنيهْ، فقد سبق السيف العذلْ، وحقق النعل مبتغى العدلْ، والحمد لله من بعد ومن قبلْ.
يا قوم العزة والعلياءْ، من عاش بالرصاص مات بالحذاءْ، ومن تجبر وطغى فنهايته السخرية والإستهزاءْ،… فرعون الفراعنة غرق من غابر الأزمانْ، وقارون خسفت به الأرض فدخل سجل النسيانْ، والنمرود أدِّب بأضعف مخلوق في هذه الأكوانْ، وبوش الذي مسخ في خلـقِه و خـلـْقهْ، وتميز بسوء تخطيطه وذوقهْ، وعرف بكثرة جنونه وحمقهْ، لم يقرإ التاريخ قراءة سليمهْ، ولم يستوعب ما فيه من حكم ومواعظ عظيمهْ، بل ركب خلف نفسه الخبيثة اللئيمهْ، وأسرج حصانا من جهل ورعونهْ، وأخرج من مخه النتن قرارات مليئة بالعفونهْ، وأطلق هنا وهناك حروبا ملعونهْ، فبعد أن أخضع حكام العرب بلياليه الملاحْ، مزق أفغانستان وما استراحْ، وهتك عرض الصومال من غير اجتياحْ، وذبح كل زعيم معارضْ، واحتال على كل مسالم ومفاوضْ، وأخرس كل صوت له مناهضْ، وحين وجد الطريق معبدة إلى بغدادْ، قصفها بصواريخ فوق المعتادْ، ودمرها رفقة ثلة من الخونة والأوغادْ، فأصبح الدم بالعلانية يراقْ، من فلسطين إلى العراقْ، ومن لبنان إلى أعمق ما في السودان من أعماقْ، ومن جزائر العرب إلى جزر الوقواقْ، وما اكتفى الرئ













