![]()
بقلم: ذ. منير الجوري
![]()
إن الوضع في غزة بلغ من المأساوية ما لم تشهده المنطقة من قبل، خطة محكمة صاغها العدو الإسرائيلي لقهر الإرادة الفلسطينية وإذلال الشعب الذي رغم كل ذلك ظل يردد “نموت نموت وتحيى فلسطين”، الجزء الأول من هذه الخطة تكفل به الصهاينة؛ حصار وتجويع ثم قتل ودمار، أما الجزء الثاني فقد أوكل إلى الجانب العربي؛ حصار وسكوت ثم تخاذل وانقسام، هكذا توجه ممثلو الدول العربية يتقدمهم عمرو موسى للمنتظم الدولي لينصفهم من ظلم جارهم العزيز الذي عجزوا عن مواجهته بكل ما لديهم من أسلحة اقتصادية وسياسية ودبلوماسية وعسكرية.والحقيقة أن هروبهم إلى أمريكا يخفي من وراءه شيء أكبر من العجز الذي تعوَّدناه منهم على مر سنوات الهزيمة والعار، فالقوم هذه المرة منزعجون من وجود حماس في غزة، منزعجون من التزامها بالمقاومة والممانعة إلى جانب العديد من الفصائل الفلسطينية الأخرى، في الوقت الذي يسعون فيه إلى أي حل قد يكفيهم هَمَّ القضية التي لم تعد تشكل أولى أولوياتهم، كما لم تعد إسرائيل تمثل عدوهم الأول ولا حتى العاشر.
هم أيضا منزعجون من الخلفية الفكرية التي تؤطر حركة حماس والتي تغذي في نظرهم الحركات ذات المرجعية الإسلامية في دولهم، خاصة أن حماس خاضت واحدة من التجارب القليلة التي شارك فيها الإسلاميون في انتخابات نزيهة، حسب المراقبين، وتمكنت من الوصول إلى الحكم. فرغم كل ما يمكن أن يقال عن هذه التجربة في ارتباطها بالوضع الفلسطيني، والانتقادات الموجهة إلى سلطة تعتمد في تأسيسها على اتفاق أوسلو، وهو الاتفاق الذي ترفضه العديد من الفصائل وعلى رأسها الجهاد الإسلامي، فإن وجود حركة إسلامية في حكومة فلسطينية أزعج القريب والبعيد خاصة مع تطورات انقسام الداخل الفلسطيني.
هناك أيضا معطى آخر متعلق بقرب انتهاء ولاية الرئيس محمود عباس، وتهديدات حماس بعدم الاعتراف به بعد انقضاء المدة المحددة لولايته، وهو ما يعني تحرر حماس، في حال عدم إجراء الانتخابات الرئاسية في وقتها، من كل الالتزامات التي تقيدها أمام الرئاس














بالآلاف حجوا من مختلف مدن المغرب إلى باب الأحد، صبيحة يوم االسبت 8 يوليوز2006، تلبية لنداء الأقصى، واستجابة لدعوة "مجموعة العمل الوطنية من أجل العراق وفلسطين" و"الجمعية المغربية لمساندة كفاح الشعب الفلسطيني"، للتنديد بالحصار المستمر على غزة والعدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني، واعتقال قادته وحكومته وبرلمانه، أمام صمت دولي رهيب، وتخاذل حكام العرب المتواطئين.
طباعة
إقرأ أيضا

